علي بن موسى الغرناطي الأندلسي
186
المغرب في حلي المغرب
في رؤية شمسه ، وشوّقني إلى غده ويومه ، بما ألاح لي من كرامة أمسه ، وكنت قد أخذت إلى مقامه العالي في الانتقال ، فأشار إشارة منشط ، وأسعف إسعاف مغتبط ، فبقيت متوقعا للفظه ، متأملا إلى ورود الالتفات ولو بلحظة : [ الطويل ] فلو زارني من نحو أفقك بارق * لهزّ جناحي طائرا نحوك الودّ وما على غير يدك الكريمة ، يكون من هذا المكان سراحي ، ولا أرجو من غير التفاتك أن يراش جناحي . فاجعلني ببال من اعتنائك ، فإني لم أوجّه وجهي إلى غير رجائك . ومن شعره قوله : [ الطويل ] تبسّم شيبي في عذارى منكّبا * فقلت له يا ليت طرفي قد عمي فقال عجيب بغض من لاح طالعا * كصبح ولم يظهر خلاف التبسم ولم يدر أنّ الليل والويل طيّه * وهل هو إلا مثل رقم بأرقم تراني أهواه وقد صار من به * أهيم إذا ما مرّ بي لم يسلّم